ابن خلكان

353

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

المؤمنين أنتم أهل بيت لا يقاس بكم لأن الله اختصكم لنفسه عن عباده وآتاكم الكتاب والحكم وآتاكم ملكا عظيما وإنما ذهبت في قولي إلى أقران وأشكال القاسم بن عيس من هذا الناس فقال والله ما أبقيت أحدا ولقد أدخلتنا في الكل وما أستحل دمك بكلمتك هذه ولكني أستحله بكفرك في شعرك حيث قلت في عبد ذليل مهين فأشركت بالله العظيم وجعلت معه مالكا قادرا وهو ( أنت الذي تنزل الأيام منزلها * وتنقل الدهر من حال إلى حال ) ( وما مددت مدى طرف إلى أحد * إلا قضيت بأرزاق وآجال ) ذاك الله عز وجل يفعله أخرجوا لسانه من قفاه فأخرجوا لسانه من قفاه فمات وكان ذلك في سنة ثلاث عشرة ومائتين ببغداد ومولده سنة ستين ومائة وقيل إنه أصابه الجدري وهو ابن سبع سنين فذهب بصره منه وهذا خلاف ما قيل في الأول قلت هكذا ذكر ابن المعتز هذه القصة وكذلك قال أيضا أبو الفرج الأصبهاني في كتاب الأغاني ورأيت في كتاب البارع في أخبار الشعراء المولدين تأليف أبي عبد الله ابن المنجم هذين البيتين مع بيت ثالث وهو ( تزور سخطا فتمسي البيض راضية * وتستهل فتبكي أعين المال ) لخلف بن مرزوق مولى علي بن ريطة والله أعلم بالصواب ومن مديحه حميدا قوله ( تكفل ساكني الدنيا حميد * فقد أضحوا لها فيها عيالا ) ( كأن أباه آدم كان أوصى * إليه أن يعولهم فعالا ) وقوله أيضا فيه